يمثل الشباب العربى حجما سكانيا غير مسبوق فى تاريخ المجتمعات العربية ، حيث بلغت اعدادهم ونسبتهم اعلى مستوى فى غالب الدول العربية. ويعنى هذه النقلة الديمغرافية والبروز المكثف للفئات الاكثر قدرة على المشاركة والعطاء اننا بصدد " هبة ديمغرافية" كما يطلق عليها وفرصة تنموية قد مكنت العديد من بلدان الجنوب من المساهمة فى احداث النقلة التنموية لديها مثل ما هو الحال لدى دول النمور الآسيوية.
والشباب العربى امكان تنموى هائل باعتبار كذلك التطور الايجابى المهم فى خصائصه مقارنة بالاجيال الاولى من حيث تحسن اوضاعه التعليمية والصحية وقدرته العالية على التعامل مع الحداثة واحدث تكنولوجيا الاتصال ونقل المعارف، كما ان قدراته على الحراك والمشاركة اعلى من الاجيال الاولى بإعتبار تقلص احجام الاسر وتقلص بالتالى اعباء الاعالة.
ورغم ان السياسات التنموية التى اتبعت فى البلدان العربية خلال العقود الاخيرة قد حققت انجازات ملموسة فى اوضاع الشباب العربى وخصائصه، غير ان تحولات دولية بفعل تداعيات العولمة، وتغيرات اقليمية اقتصادية وسياسية، فرضت مجموعة من التحديات التى تواجه الشباب العربى ومنها:
ارتفاع البطالة بين الشباب وبخاصة المتعلم منهم، حيث بلغت نسبتها فى المتوسط 25.6% وهى بذلك اعلى نسبة مقارنة بأقاليم العالم الاخرى
ضعف الربط بين النظام التعليمى ومتطلبات التنمية وعدم قدرة النظام التعليمى من مسايرة التغيرات الدولية المتسارعة فى الخصائص المهارية والمعرفية والمعلوماتية
تزايد احتمالات تعرض الشباب إلى سلوكيات خطرة وغير صحية وبخاصة تعاطى المخدرات والتعرض للامراض المنقولة مثل مرض فقدان المناعة (الايدز)، وهو ما أشارت اليه العديد من التقارير العربية والدولية واعتبرته تحديا مهما ومجالا للتدخل ذات الاولوية
ارتفاع الرغبة فى الهجرة بين الشباب وبخاصة الشباب المتعلم، ونظرا لتقلص الفرص، ارتفعت الهجرة غير الشرعية بين الشباب مما يعرضهم الى مخاطر عدة (1000 شاب يموت سنويا غرقا بالبحر المتوسط) ، كما نمت هذه الظاهرة الشبكات الاجرامية المتاجرة بالشباب الراغب فى الهجرة .
أهداف اللقاء
فى هذا السياق ونظرا للأهمية القصوى لإشراك الشباب فى القمة التنموية باعتبارهم العماد الرئيسى لتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية وكونهم المنتفعين الرئيسين من ثمار الجهود التنموية، يستهدف هذا اللقاء:
الاستماع الى صوت الشباب عبر قياداتهم من مختلف الدول العربية حول مختلف قضايا التنمية وبالاخص القضايا ذات العلاقة بقطاع الشباب
بلورة رؤيا اقليمية تنموية متعددة الاطراف وواسعة الشراكة، حكومية واهلية وقطاع خاص لتفعيل سياسات تمكين الشباب العربى وتعزيز مشاركته التنموية اعتمادا على بيان لقاء القاهرة للقادة الشباب- يوليو 2008
الحث وكسب دعم متخذى القرار ومختلف الاطراف ذات العلاقة وبخاصة القطاع الخاص ورجال الاعمال والمؤسسات التمويلية العربية والدولية لتعزيز وتوسيع دعمهم لسياسات ومشروعات تمكين الشباب وطنيا واقليميا.