|
|||||||||
لقاء مع السفير/ محمد صبيح
س1: ما أهمية الأبعاد الاجتماعية للقمة التنموية؟. وما هى الموضوعات والمشروعات ذات الطابع الاجتماعى التى يرغب القطاع الاجتماعى فى طرحها فى أعمال القمة؟. جـ: بالنسبة للأبعاد الاجتماعية للقمة التنموية التى ستعقد إن شاء الله فى الكويت فى مطلع عام 2009، والتى دعت إليها وطالبت بها جمهورية مصر العربية ودولة الكويت، فقد شكل الأمين العام مجموعات عمل ولجان تسيير للتحضير لهذه القمة لأهميتها. وقرار قمة الرياض واضح بهذا الشأن، وقرار قمة دمشق هو داعم لهذه القمة التنموية. الآن لدينا محاور عديدة اجتماعية لأن القمة هى عبارة عن قمة تنموية اقتصادية اجتماعية. على الصعيد الاجتماعى، لدينا عديد من القضايا الهامة جداً قضية الفقر والبطالة والأمية والصحة والتكنولوجيا والتعليم. كل هذه القضايا تمس المواطن العربى مساً مباشراً، والقمة تريد أن ترى برامج ومشاريع تخفف عن المواطن العربى، لذلك نحن فى القطاع الاجتماعى سنتقدم بعدة قضايا هامة من ضمن هذه القضايا: قضية خطة تطوير التعليم فى الوطن العربى باعتبار أن التعليم يخفف من الفقر، التعليم يخفف من الأمية، التعليم يخفف من البطالة، ولابد أن يكون الشاب العربى مؤهلاً ومدرباً على أعلى المستويات حتى لا تكون هناك بطالة. ونحن نستورد العمالة بالدول العربية من الخارج بأرقام فلكية، لذلك الأمر المهم للغاية هو الاعتناء بالتعليم بشكل تام. القضية الأخرى هى قضية الصحة، والصحة لابد من العناية بها بشكل كبير جداً لأن المواطن العربى فى كثير من دولنا العربية يعانى من نقص خطير فى الأداء الصحى وفى المؤسسات الصحية. هناك قرارات وزراء الصحة العرب الداعية للعناية بالصحة ودعم المؤسسات الصحية العربية. هذان المشروعان نتمنى أن يُطرحا فى اجتماع القادة، بالإضافة إلى أن هناك دراسات خاصة بالشباب والمرأة والإدمان والبطالة والفقر، كل هذه القضايا موجودة وتوجد دراسات فى القطاع الاجتماعى ستوضع أمام القمة الحالية، والقمة ستختار ما يتم بحثه من خلال المنسق العام ومن خلال لجان التسيير وحصيلة الجهد الكبير الذى يبذل مع رجال الأعمال والمثقفين والنقابات والمؤسسات ومنظمات المجتمع المدنى لنخرج بقمة واضحة تخدم أهداف الأمة العربية. س2: يؤكد الكثيرون على أهمية مشاركة القيادات الشبابية من خلال انعقاد لقاء للشباب العربى القيادى بصورة دورية يسبق قمة الملوك والرؤساء، فما رأى سيادتكم فى هذا؟. وهل يُتوقع أن يكون لهؤلاء الشباب القدرة على إعداد توصيات تعتمدها القمة لاحقاً خصوصاً من خلال اللقاء الشبابى المزمع انعقاده فى 9-10 يوليو 2008؟. وهل هذا اللقاء القادم يعتبر بمثابة بادرة لهذه المشاركة؟. جـ: أنا أعتقد أن للشباب أولاً أهمية خاصة وإذا تحدثنا عن البطالة سنتتحدث عن الشباب، وإذا تحدثنا عن الفقر نتحدث عن الشباب، وإن تحدثنا عن الصحة والتعليم سنتحدث عن الشباب. هذا القطاع هو الذى لابد أن يستفيد من القمة التنموية وبالتالى لابد أن يُسمع صوته إلى القيادات العربية، والتحرك الذى تقوم به قطاعات الشباب أو المسئولين عن الشباب فى القطاع الاجتماعى هو تحرك نشط وكبير بهذا الاتجاه، وأعتقد أنه سيزداد بشكل كبير فى المستقبل. لابد أن تكون هناك وثيقة موضوعة أمام القمة العربية فى قضية الشباب وآرائهم، فآراء الشباب فى كثير من القضايا ليست اجتماعية فقط بمعنى الفقر والحياة الأفضل والصحة والتعليم، إنما أيضاً فى القضايا السياسية، وبالتالى مشاركة الشباب هو جزء من الأمن الاجتماعى العربى. س3: هل التوصيات التى سيخرج بها الشباب من القمة الشبابية المزمعة 9-10 يوليو ستحقق كما هو مأمول لها أن تكون دورية أو سنوية؟. هل ستعرض تلك التوصيات على جدول أعمال الملوك والرؤساء؟ جـ: بالتأكيد ستعرض بطريقة أو بأخرى على القمة العربية، إنما هل ستكون من ضمن جدول الأعمال أو ستكون من ضمن رسالة أو تكون من ضمن نقاش: كيف ستتعامل القمة مع هذا الأمر؟ هذا متروك للجنة التسيير الوزارية على مستوى الوزراء. لكن بالتأكيد أن صوت الشباب ومطالب الشباب سترفع إلى القمة العربية. س4: هل هناك أمل لاختيار أحد لهؤلاء الشباب ليلقى كلمة أمام قمة الملوك والرؤساء؟. جـ: دعينى أقول أنه هذا أمر طيب وأن تستمع القمة إلى صوت الشباب ورأى الشباب أنا أعتقد أن هذا أمر مهم، إلا أن كيفية القيام بذلك سيكون تابع لاعتبارات كثيرة فالقمة ستُعقد فى الكويت، ولابد أن يتم التنسيق مع دولة الكويت ولجان التسيير والمجلس الوزارى والمجلس الاقتصادى والاجتماعى، إنما فى النهاية لابد وأن يصل هذا الصوت إلى القمة العربية وأن تصل هذه الآراء والمطالب إلى القمة العربية القادمة. س5: هل يتوقع أن يكون هذا الشباب على قدر المسئولية وأن يصدر عنهم توصيات جديرة بالنظر؟. جـ: أنا منحاز إلى الشباب بكل صراحة وأعتقد أن لديهم وعى وهذا الجيل الذى يتعامل مع لغة العصر وثورة الاتصالات والمعلومات وهى فائقة للقدرة وما نراه من تطور علمى مذهل. هذا الشباب لا بد أن يتأهل لإتقان هذه اللغة وبالتالى هو سيكون فى تقديرى متقدم عن الأجيال السابقة لتقدمه فى المعرفة وتحصيل العلم الحديث. س6: بالنسبة للقمة التنموية، هل تتوقعون أو تأملون سعادتكم أن تخرج القمة بالشباب العربى من عنق الزجاجة؟. جـ: أنا فى تقديرى أن الكلام عن تحسين الاقتصاد والمشاريع المطروحة فى قضايا الاقتصاد سيستفيد منها الشباب بالدرجة الأولى ثم أيضاً القضايا الاجتماعية هى معظمها للشباب وبالتالى الشباب هم المستفيدون بالدرجة الأولى من هذه القمة. س7: سعادة السفير، الجميع يعلم الآن أن الاستعدادات تُجرى على قدم وساق من أجل التحضير لهذه القمة، نرجو من سعادتكم أن تعطينا نبذة عن تلك الاستعدادات؟. وما أهمية الاجتماعات التحضيرية الأولية للقمة؟. جـ: الاستعدادات واسعة وكثيرة جداً أولاً على مستوى وزراء الخارجية ومستوى وزراء الاقتصاد، والمجلس الاجتماعى الاقتصادى بجناحيه، ثم المنسق العام مع الأمين العام المساعد للشئون الاقتصادية والأمين العام المساعد للشئون الاجتماعية، ثم مجموعة الخبراء، وهذه الاجتماعات التى تحدث اليوم تضم كل المثقفين والمهتمين وأصحاب الرأى والخبرة فى هذا المجال يجتمعون فى مقر الجامعة العربية برئاسة المنسق العام الدكتورة مرفت تلاوى. وقبل ذلك اجتمعت المنظمات التابعة لجامعة الدول العربية كما اجتمع رجال الأعمال العرب من كل الدول العربية، ثم مجموعات الخبراء والغرف التجارية العربية. هناك ورشة عمل كبيرة جدا فى الجامعة العربية من أجل نجاح القمة الاقتصادية والاجتماعية والتنموية القادمة فى الكويت 2009. س8: كقمة اقتصادية اجتماعية متخصصة ولأول مرة من نوعها، هل ستُطرح قضايا سياسية خلالها؟. جـ: أولاً، هذه ليست القمة الأولى. القمة الأولى كانت فى عام 1981، واتخذت قرارات ولكن للأسف الأجواء السياسية العربية والدولية والحرب الباردة حالت دون ذلك، العرب الآن فى أمس الحاجة إلى قمم اقتصادية اجتماعية تنموية للخروج بالعالم العربى من الأوضاع التى نحن نعيش بها. هذه القمة يجب أن تكون بعيدة عن السياسة، وبالتالى أن ينصب وينحصر اهتمام القمة فى قضايا اجتماعية اقتصادية تنموية حتى تنجح وأن تكون خطوات أكيدة وخطوات مدروسة، ولا نريد أن نتوسع كثيراً لأن هناك من 240 إلى 260 مشروع، ونحن لن نستطيع فى قمة واحدة مناقشة كل هذا القضايا. س9: من خلال المسح التى أجرته إدارة السياسات السكانية والذى أرسل إلى حوالى 980 شخص، أجاب منهم حوالى 500 شاب وشابة حيث أكد غالبيتهم أنه سيصدر عن القمة التنموية قرارات قابلة للتنفيذ؟. جـ: نعم بالطبع، أنا أعتقد أن هذه القضايا التى ستطرح على القمة والتى تُدرس بهذا الشكل، وعدد هائل من الخبراء يضعون الرأى فيها ستكون قابلة للتنفيذ والقمة ستكون حريصة على أن تختار المواضيع التى تمس العالم العربى كله، والمواطن الفقير بالدرجة الأولى فى العالم العربى، وأن تكون خطوة لبناء اقتصاد عربى قوى متماسك من خلال عمل عربى مشترك، وبالتالى أنا مع الشباب الذين صوتوا أنها ستكون قابلة للتنفيذ.
|
|
||||||||
|
|
|||||||||